أرشيف المدونة

[ تفريغ ] سلسلة # نوافذ على أرضِ المَلاحِم # الجزء الأول : من (1) إلى (25).

بسم الله الرحمن الرحيم

فُرسَانُ البَلَاغِ لِلإِعلَام
قِسمُ التَّفرِيغِ وَالنَّشرِ


يُقَدِّمُ



تَفرِيغُ
” سلسلَة الاصدَارات المرئيّة “
نوافذ
على أرضِ المَلاحِم

الجزء الأول
النوافذ:
من (1) إلى (25)





بسم الله الرحمن الرحيم
مُقَدِّمَةُ
“فُرسَانِ البَلاغِ للإعلامِ”

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده.
أمّا بعد؛
فيَسُرّ إخوانكم في:
“فُرسَانِ البَلاغِ للإعلامِ”
قسم التفريغ
أن يُقدّموا لكم هذا العمل، وهو جمع لـتفريغات :
نوافذ على أرضِ المَلاحِم
*من النافذة: (1) إلى النافذة: (25)*
والصادرة عن: “مؤسسة الاعتصام الإعلاميّة”؛
التابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام.
راجين من الله عزّ وجل أن يتقبله منّا وأن ينفع به.






* * * * * * * * *
****


 

DOC

(35.97) KB
https://www.archive.org/download/win-m-2/win-maa.doc
https://www.archive.org/download/win-m-3/win-maa.doc
https://www.archive.org/download/win-m-4/win-maa.doc

 

PDF

 

 

RAR

 


،,




Advertisements

[تفريغ] كلمة الشيخ العدناني حفظه الله تعالى: {ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين *}

بسم الله الرحمن الرحيم

فُرسَانُ البَلَاغِ لِلإِعلَام
قِسمُ التَّفرِيغِ وَالنَّشرِ



يُقَدِّمُ

تَفرِيغ


“الكلمة الصوتية الهامة”


للشيخ المجاهد:

أبي محمد العدناني

-حفظه الله-


بعنوان:


{ثمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ}

مُؤسَّسَةُ الاعتصامِ لِلإِنتَاجِ الإِعلَامِيّ

جمادى الأولى 1435هـ – مارس 2014م


بسم الله الرحمن الرحيم



مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي

تقدم:ـ

كلمة للشيخ المجاهد:ـ
ـ”أبي محمد العدناني الشامي”ـ
المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية في العراق والشام، حفظه الله.
ـ

بعنوان:
“ثمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ”.
ـ



****

الحمد لله القوي المتين، والصلاة والسلام على من بُعِث بالسيف رحمة للعالمين، أما بعد:ـ
فقال الله تعالى:{إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ*}[الحجرات: 6]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ*} [التوبة: 119].ـ

إلى مَن يبغي الجهاد في سبيل الله، إلى مَن يبغي نصرة دين الله، إلى مَن يسعى صادقًا لتحكيم شرع الله، إلى مَن تلبّست عليه الأمور فبات حائرًا تائهًا؛ يخشى الفتنة، يبغي الرشاد، إلى مَن تراوده نفسه بالتوقف أو التراجع أو الحياد؛ أعِرني سمعك وتدبّر، قف لله بتجرّد وتفكّر، لقد قال لك ربك جل في عُلاه: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} [المائدة: 82]، وقال لك: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} [البقرة: 217]، وقال: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا} [سبأ: 33].ـ

فإذا أردتَ أن تعرف الحق فتجرّد لله، وانظر مَن هو اليوم ألدّ أعداء أمريكا ومن خلفها اليهود والروافض، وجميع أذنابهم من الطواغيت، مَن يغيظ هؤلاء؟ مَن يهدد أمنهم؟! مَن يقضّ مضاجعهم؟! مَن بات مصدر قلقهم ورعبهم؟! على مَن يمكرون الليل والنهار ويتآمرون؟! ضد مَن سخّروا جميع وسائل إعلامهم وأبواقهم؛ ليشهّروا ويشنّعوا ويشوّشوا، ليشاغبوا ويتّهموا ويفتروا ويحرّضوا ويؤلّبوا؟!ـ
فلا شك أنهم المجاهدون، ولكن بالله عليك يا باغي الجهاد؛ أليست الدولة الإسلامية على رأس هذه القائمة؟! بالله عليك؛ هل يوجد كيان على وجه الأرض اتفقت أمم الكفر وملله ونحله على حربه وَسَعَتْ لذلك، مثل الدولة؟! ـ
ويزعمون أن الدولة أفسدت الجهاد في العراق وتريد إفساده في الشام!ـ

فبالله عليك يا طالب الحق؛ أتكون الدولة مفسدة للجهاد، وتُجمِع أمم الكفر على حربها واستئصالها؟!ـ
أَمَا كان الأحرى بهم تركها إن كانت تلك الدعاوى صادقة؟!ـ
أم أن أمم الكفر وأذنابهم من الطواغيت باتوا حراسَ الجهاد والحريصين عليه؟!
ـ

يا مَن يبتغي نصرة دين الله؛ أترضى أن تكون في صف سليم إبليس، وحزب الجربا، وميليشيا جمال معروف وأحفاد الرئيس، وعصابات عاصفة الشمال وعفش، وحيّاني وجزرة؟! ومن خلفهم آل سلول وأمريكا والغرب الكافر؟!ـ
فَوَ الله إن تأييد هؤلاء وفرحتهم بك بقتالك الدولة: لَسبب كافٍ لتكفّ عن قتال الدولة أو نصرة ودعم مَن يقاتلها، علاوة على فرحة النصيرية والروافض بك!
ـ
يا مَن يبغي الرشاد؛
لقد قال نبيّك صلى الله عليه وسلم: ـ
(عليكَ بالشام؛ فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من خلقه).ـ
فانظر إلى المهاجرين في أرض الشام في أي صف هم اليوم؟
أتظن أيها الحائر: أن هؤلاء تركوا ديارهم وأموالهم وأوطانهم ليفسدوا الجهاد أم ليجاهدوا في سبيل الله؟! أهجروا أهلهم وعيالهم وفارقوا خلاّنهم ليقاتلوا المجاهدين في سبيل الله أم لقتال الطواغيت والمفسدين، ونصرة هذا الدين؟
أنفَروا لسرقة الأموال والبغي على المسلمين، أم للذّود عن الحرمات والأعراض والمستضعفين؟!
ـ

يا أيها المهاجر الذي ما زلتَ في صفوف الفصائل؛ قف وتلفّت حولك، وانظر كم بقي معك من المهاجرين.ـ

يا أيها الأنصار؛ تأملوا في قول ربكم عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} [البقرة: 218]، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [الأنفال: 72]، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ *} [الأنفال: 74]
فلوذوا بالمهاجرين يا أيها الأنصار؛ فإن الله تبارك وتعالى قال: {وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ *} [النحل: 41].ـ
وقال: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ *} [النحل: 110].
ـ

لوذوا بالمهاجرين يا أيها الأنصار؛ فإنهم لكل ساحة جهاد صمام الأمان.ـ
لوذوا بالمهاجرين؛ فإن الله ضامن لهم.ـ
لوذوا بالمهاجرين وآووهم وانصروهم؛ فإن الله لن يضلّهم.ـ
لوذوا بالمهاجرين؛ فإن الجهاد لا يقوم إلا بالمهاجرين والأنصار.ـ

واحذر يا مَن ترجو رحمة الله؛ لا تكن سيفًا بيد أمريكا، أو سهمًا في جعبة النصيرية وأنت لا تدري!ـ
لا تكن في خندق الديمقراطية وأنت لا تشعر!ـ
واتقوا الله فينا يا عباد الله، اتقوا الله فينا يا عباد الله، اتقوا الله في هذه الدولة المظلومة؛ الكل مجمِع على إسقاطها وإزاحتها وإنهائها، الكل متّفق على قتالها، وتعددت الأسباب، واختلفت التهم، والغاية واحدة؛ القضاء على الدولة الإسلامية.ـ
تقاطعت عليها كل المصالح، واتحدت عليها كل الأطياف؛ فالكل يقاتل الدولة، اختلفت قلوبهم، وتفرّق جمعهم، وتشتت شملهم، إلا عليها؛
اليهود والصليبيون وأذنابهم من الطواغيت، يقاتلوننا بزعم أننا إرهابيون مجرمون خارجون على قوانينهم.ـ
والروافض والنصيرية يقاتلوننا بزعم أننا وهّابيون كفار عملاء لأمريكا واليهود وآل سلول.ـ
وصحوات العراق يقاتلوننا بزعم أننا عملاء لإيران.ـ
وصحوات الشام يقاتلوننا بزعم أننا عملاء للنصيرية ونظامها.ـ
والجبهة الإسلامية، جبهة الضرار، جبهة آل سلول؛ يقاتلوننا بزعم أننا خوارج.ـ
وجبهة الجولاني، جبهة الغدر والخيانة؛ يقاتلوننا بزعم أننا بغاة أقرب للكفر، ممتنعون عن تحكيم شرع الله.ـ
فيا للعجب! يا للعجب! سبحان الله! لو طالبنا أحدًا بدليل واحد على ما يتّهمنا به ويقاتلنا عليه لعجز، وتبقى دعاوى كاذبة، وتهم باطلة، بلا حجة ولا دليل، ولا يُذكر للدولة صفة حميدة واحدة، صُوّرتْ بأنها شرٌّ مطلَق، بل وأنه لم يعد للشر والبلاء سبب في العراق والشام سوى الدولة؛
إذا دُوهم بيت أو حي، قالوا: بسبب الدولة!ـ
إذا قُصف حي أو هُدم منزل، قالوا: بسبب الدولة!ـ
إذا قُتلت امرأة هنا أو طفل هناك، قالوا: الدولة!ـ
وإذا عُثر على مقبرة أو وُجدت جثة أو اغتِيل أحد، قالوا: مَن غير الدولة؟!ـ
وإذا خُطف أحد، قالوا: تبًّا للدولة!ـ
وإذا انقطعت الكهرباء أو مُنعت الماء، قالوا: بسبب الدولة!ـ
إذا حُبست السماء وأجدبت الأرض، قالوا: بسبب الدولة!ـ
عجبًا لكِ أيتها الدولة!، عجبًا لكِ أيتها الدولة!ـ
الكل يحارب الدولة، ويسعى جاهدًا للقضاء عليها، والكل يتهم الدولة أنها تستعدي الجميع، وتريد أن تقاتل الجميع.ـ
فبالله عليكم يا قوم؛ اذكروا لنا فصيلاً واحدًا بدأناه بقتال قبل أن يبدأنا، بل إننا لَنحلم عليهم ونصبر على أذاهم، إلا أنهم لا يتّقون غضبة الحليم، فيتجرؤون علينا ويبدؤون قتالنا، إنه الدينار والدولار، إنه الحسد الأعمى والحقد الأسود.ـ
وإننا في كل يوم ننادي: ـ
يا أيها الناس؛ كفّوا عنا لنكفّ عنكم بلا قيد ولا شرط، بلا مبادرات ولا مؤامرات، فما بالكم؟!ـ
خلّوا بيننا وبين الروافض، خلّوا بيننا وبين النصيرية، خلّوا بيننا وبين الصليبيين، خلّوا بيننا وبين اليهود، فَوَ الله لو كنّا أشدّ غلوًّا مِن الأزارقة لَوَجب على مَن يدّعي الجهاد الكفُّ عنا طالما كففنا عنه والتفتنا إلى الروافض والنصيرية، ولَوجب على الأمة نصرنا وتأييدنا طالما قاتلنا العدو الصائل، فكيف وأننا -والله يشهد– أشد ما نكون على الغلاة، الذين لا تخلو منهم صفوف أي جماعة

منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟!ـ
أما سمعتم قول جدهم: اعدل يا محمد؛ فإنك لم تعدل؟ والذين لا يبلغنا عن وجود واحدٍ منهم إلا وسارعنا لتأديبهِ وتعليمه والأخذ على يده أو طرده وإخراجه من بين صفوفنا.ـ
وهذه دعوة نوجهها لكل من يتهمنا بالغلو عالـمًا أو شيخًا أو داعيةً أو قاضٍ في أي مكانٍ في العالم، لكل مسؤول أو قائدٍ أو جنديٍ في أي فصيل، لكل مسلم، أن يأتي إلى مناطق سيطرة الدولة الإسلامية سواءً في العراق أو في الشام، فيطوف على مقراتنا ومعسكراتنا ومعاهدنا ويلتقي بمن شاء من جنودنا وقادتنا وأمرائنا، فيرى ويسمع بنفسه ويسأل ويفتش ويدقق، ثم بعدها يحكم علينا ويشهد على عقيدتنا ومنهجنا، وأخصّ بهذه الدعوة الجنود من الفصائل فاحذر يا من تبغي الجهاد في سبيل الله؛ لا يُغرر بك فتصد عن سبيل الله وتقاتل المجاهدين في سبيل الله، وهذه أبوابنا مفتوحةٌ لك فتعال وانظر بعينك، واحكم بنفسك فإنك والله لن تجدنا إلا أشد الناس على الغلاة والخوارج وهذا هو الإنصاف، وإن الظلم أن نُرمى بشتى الجرائم والتهم بلا دليل.ـ

وإذا سألت أحدهم كيف حكمت؟
قال: حدثني من هو ثقة، فسبحان الله! ـ
أو إن كان ذلك الثقة خصمًا لنا؟!
ـ

وإن سألت الآخر: ما دليلك على أنهم خوارج؟
قال: قتلوا من المسلمين، فسبحان الله!ـ

إن الدولة تخوض حربًا ضروسًا بل حروبًا شرسةً طاحنة في العراق والشام، وإن جنودنا تقاتل في الليل والنهار لا يفارق السلاح أيديهم حتى وهم نيام، ويدخلون القرى والمدن ويختلطون بالناس، ولا تخلو جماعةٌ أو جيشٌ من الجهال والمخطئين، وإن كل من قُتل من المسلمين على أيدي جنود الدولة إن حصل ذلك إنما هو بسبب هذه الأصناف، فالجاهل يقتل بجهله، والمخطئ يقتل بخطئه، وكم تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من قتل أُناسٍ قتلهم الصحابة.ـ
أضف إلى ذلك ما تُتهم به الدولة من حوادث قتلٍ بريئةٌ منها، فليتق الله فينا من يصفنا بالخوارج بسبب مثل هذه الحوادث.ـ
ثم ما بال الناس غفلوا وتغافلوا عن جميع أخطاء وجرائم الجماعات وفظائعهم وشنائعهم، وسدوا أعينهم، وجعلوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، وكمموا أفواههم، وتتبعوا عورات الدولة، وبحثوا عن أخطائها، وفتشوا ليل نهار وبالمجهر عن فعلٍ أو حادثٍ يدينها أو يعيبها، فيُضخم ويُكبر ويُهول ويُكرر ويُتداول، ثم يُجعل ذلك الفعل من صفات الدولة ومنهجها وديدنها.ـ
فاتقوا الله فينا يا عباد الله.
ـ

اللهم إليك نشكو ظلم الناس لنا، اللهم ويزعمون أن الدولة ترفض التحاكم لشرع الله، فما أقبحها من فرية! ـ

وهل تقاتل الدولة الغرب والشرق والأسود والأحمر وتعضُها السيوف إلا لتحكيم شرع الله؟!ـ

إن الدولة الإسلامية لا ترفض التحاكم لشرع الله، ومن يرفض التحاكم لشرع الله يكفر، وإنما جعل هؤلاء السفهاء مبادراتهم هي شرع الله، ومن ردها لأي سببٍ شرعي فقد رد شرع الله:ـ
{سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}

إن الدولة لم ترفض يومًا التحاكم لشرع الله، معاذ الله، وقد خضعت للمحكمة المشتركة ولم تردها أو تتكبر عليها يومًا، مثال ذلك: ـ
* قضية مقتل أبي عبيدة البنشي، وقضية مقتل محمد فارس الحلبي، من الأحرار -رحمهما الله- وكان القاضي من طرفهم أبو عبد الملك.
ـ

* وقضية حاجز لواء التوحيد الذي أخذ المكث من الدولة وكان من طرفهم القاضي حسن.ـ
* وقضية لواء التوحيد إذ قتلوا اثنين من الدولة، وكان من طرفهم القاضي حسن.
ـ
* وقضيةٌ مع جبهة الجولاني؛ إذ قتلوا عطية العنزي الشرعي في الدولة.ـ
* وشُكلت أيضًا محكمةٌ مشتركةٌ مع جبهة الجولاني فيما يتعلق بالإدارة الإسلامية للخدمات.
ـ

* ومحكمةٌ مع أحرار سوريا؛ في قضية المتهمين بمحاولة إغتيال أبي أنس العراقي، وقضى من طرفهم محمودٌ أبو مالك.ـ

فلا يفتري أحدٌ علينا ويتهمنا بأننا لا نقبل إلا أن نكون نحن الخصم والحكم، كلا؛ ولكن القوم رفضوا المحكمة المشتركة، وجاؤوا بمكرٍ ومؤامرةٍ ومكيدة جعلوا فيها مبادراتهم شرع الله، ورفضها رفضًا لشرع الله، وسيفًا مصلتًا على الدولة.ـ
نعم؛ ولربما يكون أول حكمٍ لتلك المحكمة المستقلة التي تدعو إليها تلك المبادرات: ـ
“خروج الدولة من الشام”.ـ
كما صرح بذلك أحد كبرائهم على الفضائيات، وتسليمها للضباع والثعالب والذئاب، للخونة واللصوص والغادرين، الأمر الذي دونه كسر الجماجم وضرب الرقاب وبقر البطون.
ـ

إن القوم لا يريدون إلا أمرًا واحدًا:ـ
ـ[عدم الإعتراف بالدولة الإسلامية عنادًا وكبرًا، وإسقاطها، والقضاء عليها].ـ
وقد سلكوا بدايةً طريق المؤامرات السلمية، وظنوا أنهم سيألبون الناس عليها ويفضوا الجنود من حولها، فعجزوا وباؤوا بالفشل.ـ
فلما رأوها تقوى وتتمدد لجؤوا إلى القوة، وظنوا أنهم سيمحونها في بضعة أيامٍ أو بضع ساعات، فخططوا لحملة عسكريةٍ شاملةٍ في كل الشام، ومهدوا لها بحملةٍ إعلاميةٍ جائرةٍ خبيثة لتشويه صورة الدولة وتأليب الناس عليها، استُنفرت فيها جميع الأبواق، وسُخرت كل الفضائيات والقنوات، ثم شُنت حملة الغدر والخيانة، فتفاجؤوا أن الدولة أصلبُ مما يتوقعون، وعجزوا عن كسرها، فراحوا يتخبطون ويتلاومون، ويشكون ويبكون، مع إستمرار حملة الكذب والافتراء، والطعن والتشويه والتشهير، والتي جاءت ملخصةُ في كلمة شرعي الجولاني وعضو شورته أبي عبد الله الشامي الكذّاب، الذي سمعت كلمته مرةٍ واحدةٍ فأحصيتُ فيها ما يقرب الأربعين كذبة، وها أنا أذكر بعضها أباهله عليها، فليباهلني إن كان صادقًا.
ـ

فيا أيُّها المسلمون آمنوا، واجعلوا لعنة الله على الكاذبين: ـ
اللهم إن أبا عبد الله الشامي زعم أننا:ـ
ـ- رفعنا الأمر إلى الشيخ الظواهري حيث رضي به الطرفان حكمًا وقاضيًا.ـ
ـ- وأن الدولة تستخدم الكذب والتدليس للإستدلال على صحة منهجها.ـ
ـ- وتشن حملة طعنٍ وتشويهٍ في عقيدة ومنهج قادة الجهاد.ـ
ـ- وأنها ابتدأت غزواتها في الشام بسلسلةٍ من الاعتاداءات المتلاحقتة المكثفة على مقرات ومستودعات الجبهة ومعسكراتها.ـ
ـ- وأنه بمجرد أن يخالفها أحدٌ أو ينصحها تعمل على إسقاطه بشتى الوسائل.ـ
ـ- وأن من شيمتها الغدر والخيانة.ـ
ـ- وأنها تنقض العهود والمواثيق.
ـ- وأن من شيمتها الحلف الكاذب.
ـ- وأنها تخدع جنودها فتجعلهم يُغيرون على جبهة النصرة وتوهمهم أنها صحوات.ـ
ـ- وأن الدولة هددت أبا خالدٍ السوري مرارًا.ـ
ـ- وأنها ترفض الخضوع لمحكمةٍ شرعية.ـ
ـ- وأنها تطلق أحكام الكفر على البعض لمجرد سماعها أنه جلس مع كافر.ـ
ـ- وزعم أن الدولة تكفر بالظنون والمآلات والاحتمالات وما أسماه: “الشنشنة”.ـ
ـ- وحكمت على كل من خالفها أنه صحوجي.ـ
ـ- ووضعت في الرقة قناصات وبدأت تقتل كل من يمر من عموم المسلمين.ـ
ـ- وزعم أن الشيخ عمر الشيشاني أخلف بوعوده التي قطعها مع أبي خالدٍ السوري.ـ
ـ- وأن الدولة ترى كل من قاتلها قد صار محاربًا للإسلام خارجًا عن الملة.ـ
ـ- وأنها تُكفر باللوازم والمتشابهات والإحتمالات والمآلات.ـ
ـ- وأنها تمتحن الناس في عقائدهم، وتقتل أهل الإسلام وتترك أهل الأوثان.ـ
ـ- وأن من صفاتها التقية والكذب ونقض العهود، والغدر والحلف الكاذب والفجور، وتأبى الرضوخ والتحاكم لشرع الله.ـ
ـ- وأنها بدأت العدوان والبغي على الآخرين.ـ
ـ- وأنها تُعتبر أكبر عائقٍ في طريق الجهاد ودفع الصائل النصيري.
ـ

اللهم إني أُشهدك أن ما ذكرهته آنفًا مما قاله عبدك أبو عبد الله الشامي كذبٌ وافتراءٌ على الدولة، وإنه ليس من منهجها ولا تعتقد به، ولا تتقصد فعله، بل وتنكر على من يفعله.ـ

اللهم من كان كاذبًا فاجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آيةً، واجعله عبرة.ـ
اللهم من كان كاذبًا فاجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آيةً، واجعله عبرة.ـ
اللهم من كان كاذبًا فاجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آيةً، واجعله عبرة. ـ
اللهم كل من تآمر على الجهاد والمجاهدين؛ فرد كيده في نحره، واكشف خبيئته، وافضح سريرته، واجعله عبرةً لمن يعتبر.ـ
اللهم سلط عليه الأسقام والبلايا.ـ

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

* * *

DOC

(786.50 ) KB
PDF

(688.40 ) KB


RAR
،,

[ تفريغ ] رسائل من أرض الملاحم (1) [ الشيخ المجاهد أبو عمر الأنصاري ]

[ تفريغ ] رسائل من أرض الملاحم (1) [ الشيخ المجاهد أبو عمر الأنصاري ]

الفيديو: http://bit.ly/1gNFlIf

بسم الله الرحمن الرحيم

فرسان البلاغ للإعلام
قسم التفريغ و النشر
يقدم

تفريغ الإصدار المرئي
[رسائل من أرض الملاحم1]


للشيخ المجاهد: أبو عمر الأنصاري
ــ حفظه الله ــ


بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ / أبو مصعب الزرقاوي ـ تقبله الله ـ : أيّها الهائم يبغي الحياة ، أيها التائق لنصرة دين الله ، أيها المقدّم روحَه بين يدي مولاه, هنا الهداية والرشاد، هنا الحكمة والسداد، هنا نشوة البذل ولذة الجهاد, فلتسارع إلى الكتيبة الخرساء، ولتعمل تحت راية سيد الأنبياء؛{حتى لا تكونَ فتنةٌ وَيكونَ الدِّينُ كلُّهُ للهِ}[الأنفال:39].
[رسائل من أرض الملاحم]

 

الحاج أبو عمر الأنصاري : بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين: أنا العبد لله “أبو عمر” عندي من العمر 75سنة، عندي من الأولاد أربعة عشر؛ سبعةٌ ذكور، وسبعةٌ إناث، عندي من الأولاد المجاهدين أربعة، وعندي من الأحفاد ولدٌ مجاهد.
أحد الأربعة من أولادي المجاهدين عنده 10 في سجون العراق؛ قُبض عليه من الأمريكان، وبقي له سنة وأربعة أشهر ويخرج من السجن ـ وإن شاء الله ـ سيكمل جهاده, حفيدي عنده من العمر 20 سنة، وهو يجاهد مع أولادي، وأنا حزنتُ جدّاً لمَ لم أجاهد مع أولادي؟ فجئتُ إلى الجهاد؛ لأن الجهاد فرض عين ـ وإن شاء الله ـ سيطعمني الله الشهادةَ في سبيله، وأكون شهيداً مع أولادي, وأتمنى لهم الشهادة معي, والله ينصر الإسلام وينصر المجاهدين على الكفرة والملحدين، والمجوس و عَبَدة الطاغوت، وحزب اللات، وكل من عادى المسلمين، وبشار معهم، وكل من عادى المجاهدين, والله ينصر المجاهدين في كل مكان، الله ينصرهم في أفغانستان، وفي البوسنة، وفي الصومال، وفي مالي، وفي العراق، وفي باكستان, وفي كل مكان يُوحَّد الله سبحانه وتعالى باسمه.
الله شاهدٌ على المجاهدين ــ وإن شاء الله ــ سينصرهم ويؤيدهم بجنودٍ من عنده؛ ملائكةٌ ينزلون يحاربون مع المجاهدين، كما كانوا يحاربون في معركة بدر,
والله أكبر ولله الحمد، والله أكبر ولله الحمد، والله أكبر ولله الحمد.


[أحد المجاهدين يسأل الحاج أبو عمر الأنصاري ــ حفظه الله ــ]:

الأخ المحاور : عمي أبو عمر، عندما يخرج أولادك إلى معركة ماذا يكون شعورك يقول لك: عندي معركة ــ إن شاء الله ـ نكون شهداء؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : أحزن كثيراً وأبكي؛ لأنني لستُ معهم.
الأخ المحاور : طيب؛ ما رأيك بالجهاد بعد عُمُر – ما شاء الله – قضيتَه في حلب والرجال قاعدون؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : الجهاد فرض عين, أعلن في هذه اللحظة على الكبير والصغير، حتى على الطفل الذي يقدر أن يحمل السلاح، حتى على المرأة، الجهاد فرض عين؛ لكي نقاتل الكفرة، وننتصر عليهم ــ بإذن الله تعالى ــ .
الأخ المحاور : لا إله إلا الله, أنت هنا لماذا خرجتَ تقاتل هؤلاء الكفار؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : خرجتُ أقاتل هؤلاء الكفار؛ لأن الجهاد فرض عين ــ كما قلتُ لك ــ الجهاد فرض عين, وأنا أقدر أن أحملُ السلاح؛ لذلك علي أن أقاتل، وعلي أن أجاهد؛ لأنني أقدر على حمل السلاح، وليست مشكلة عمري أو سنّي، طالما أن بي قوة لكي أقاتل فلا مانع.
الأخ المحاور : القتال, هل وُجد فقط لإنهاء هذا الظلم ؟ أم لإقامة شرع الله في الأرض ؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : القتال دائمٌ إلى يوم القيامة, لا ينتهي طالما هناك كفر وإيمان، فإذا ــ إن شاء الله ــ انتصرنا في هذه البلاد, سنكمل المشوار؛ لكي نقيم دولة الإسلام على كل البسيطة, دولة الإسلام يجب أن تُقام ــ بإذن الله سبحانه وتعالى ــ وعلى كل البسيطة، وليس في بلاد الشام فقط؛ فإن انتصرنا هنا سنكمل في بقية البلاد ــ إن شاء الله ــ.
الأخ المحاور : طيب, الآن وجودك هنا من أجل معركة, معركة ماذا ؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : معركة كفر وإيمان.
الأخ المحاور : طيب, الآن عندنا معركة في أي مكان الآن, في أي مكان سنخوضها ؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : في مطار “منّغ” ، ــ وإن شاء الله ــ سننتصر عليهم، ــ وإن شاء الله ــ سنحرر هذا المطار اللعين من أيدي الكفار.
الأخ المحاور : الذي قصف النساء والأولاد؟!
الحاج أبو عمر الأنصاري : نعم.
الأخ المحاور : ما رأيك في هؤلاء الشباب القاعدين عن الجهاد؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : سامحهم الله, سامحهم الله, سامحهم الله, والله يهديهم؛ لكي يلتحقوا بالمجاهدين.
الأخ المحاور : ــ إن شاء الله ــ الله يهديهم, هؤلاء إخواننا، لكن متى يصحون؟ عندما يدخل الجيش إلى بيوتهم وينكّل بالنساء والأطفال؟! أم متى ؟! قال عليه الصلاة والسلام : (لا يؤمنُ أحدُكمْ حتَّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّهُ لنفسهِ).
الحاج أبو عمر الأنصاري : والله إنني حزينٌ عليهم؛ لأنهم لم يلتحقوا بالمجاهدين، وجلسوا كالنساء أو أقل من النساء في بيوتهم، وهذا عار وخوف وجُبن وحرامٌ أيضاً، عليهم أن يلتحقوا بالمجاهدين ويجاهدوا في سبيل الله؛ لأن جلوسهم خطأ كبير ومعرّة، فنخشى أن يعذبهم الله.
الأخ المحاور : نسأل الله لهم الهداية.
الحاج أبو عمر الأنصاري : نسأل الله لهم الهداية وأن يلتحقوا بالمجاهدين .
الأخ المحاور : نسأل الله النصر في مطار “منّغ”.
الحاج أبو عمر الأنصاري : ــ إن شاء الله ــ نسأل الله النصر في مطار “منّغ”.
الأخ المحاور : بداية الفتوحات ــ إن شاء الله ــ.
الحاج أبو عمر الأنصاري : ــ إن شاء الله ــ البداية, ثم نتجه إلى “الزهراء” وإلى “نبّل”، ونكمل على هؤلاء الكفرة الطغاة.
الأخ المحاور : إلى أي فصيل أنت تنتمي يا شيخ ؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : إنني أنتمي إلى فصيل “دولة الإسلام” .
المجاهد: الله أكبر؛ ما شاء الله, ما شاء الله.
الأخ المحاور : القتال الآن والصيام في رمضان، وأنت مجاهد كيف الوضع ــ إن شاء الله ــ جيد؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : الحمد لله رب العالمين؛ الصيام يعطينا من الله سبحانه وتعالى أجراً عظيماً، إلا إذا دخلنا المعركة ولم نقدر على الصيام, فيجوز أن نفطر طالما كنا مرابطين, وليس هناك قتال نقدر على الصوم ــ إن شاء الله ــ.
الأخ المحاور : الآن هل هذه المعارك التي تدور في هذه البلاد من أجل قيام دولة الإسلام، والوصول إلى الخلافة التي وعد بها الرسول ــ عليه الصلاة والسلام ــ إن شاء الله نسعى لذلك، أليس كذلك؟
الحاج أبو عمر الأنصاري : نعم؛ قال ــ عليه الصلاة والسلام ــ: (يكونُ نُبَوَّةً، ثمَّ تكونُ خلافةٌ راشدةٌ، ثمَّ يكونُ مُلكٌ عَضود، ثمَّ يكونُ مُلكٌ جَبريٌّ، ثمَّ تكونُ خلافةً)، ــ وإن شاء الله ــ جاء دور الخلافة، ــ إن شاء الله ــ جاء دورها؛ ــ وإن شاء الله ــ ستُقام غصباً على الكافرين والملحدين والكفرة والمشركين والمنافقين، وكل من عادى دولة الإسلام ــ إن شاء الله ــ .
الأخ المحاور : كما قامت الخلافة في الأول.
الحاج أبو عمر الأنصاري : ــ إن شاء الله ــ ستقوم في النهاية.
الأخ المحاور : ــ إن شاء الله تعالى ــ؛ سيعود عز الإسلام.
الحاج أبو عمر الأنصاري : أيها الشباب؛ أيها الفتوّة: لماذا لم تلتحقوا بالمجاهدين؟ أنا رجلٌ كبيرٌ في السن، طاعن في السن، وها إنني أجاهد، وأنتم شباب وتقدرون أكثر مني على الجهاد، لماذا لا تلتحقون؟ لماذا يلحق بكم العار؟ لأنكم لم تجاهدوا, والله سبحانه وتعالى سيحاسبكم يوم القيامة على قعودكم عن الجهاد، وعلى عدم التحاقكم بالمجاهدين، ومحاربة الكفرة والمشركين والملحدين والمنافقين ــ هداكم الله, هداكم الله, هداكم الله ــ التحقوا بإخوانكم المجاهدين؛ كي ننتصر على هؤلاء، التحقوا بهم.
الأخ المحاور : هنا نحن في نقطة الرباط,صدقاً دخلنا أعلى مكان، وأجمل مكان ــ ما شاء الله ــ نصائح في الله دائماً فيما “قال الله وقال رسول الله”، أجواء إيمانية ــ سبحان الله ــ.
الحاج أبو عمر الأنصاري : الحمد لله رب العالمين.
الأخ المحاور : يقول بعض الحفظة لكتاب الله والأحاديث ليسوا بعلماء، هؤلاء علماء السوء، يقولون: جاهد نفسك, هنا أفضل مكان للجهاد.
الحاج أبو عمر الأنصاري :: نعم؛ أفضل مكان لجهاد النفس.
أنا سنة الثمانين, اعتُقِلتُ وأُخِذَ بي إلى “تدمر” سنتين ونصف، وكنتُ لا أحس أنني في السجن، بل كنتُ في نزهة, لماذا؟ لأنني حفظتُ القرآن كاملاً في تدمر.
الأخ المحاور : الله أكبر؛ مدرسة يوسف.
الحاج أبو عمر الأنصاري : وكنتُ في اليوم الواحد أقل ما يمكن أراجع خمسة أجزاء من القرآن, أرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينصرنا ويثبت أقدامنا ويوحد صفوفنا، ولا يوقع الشحناء بيننا، وأن نكون صفّاً واحداً ضد هؤلاء الملحدين الكفرة والمشركين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين, سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
’’’

الدولة الإسلاميّة في العراق والشام
كتابٌ يهدي و سيفٌ ينصر



نشيد:
فأعدتِ نور خلافة الرحمن في
أرض العراق ففاز بالرحمات
فاستبسل الشجعان من أبطالنا
رفعوا بشامٍ أصرح الرايات
نهجٌ قويمٌ و المواقف شاهدٌ
أمرائنا بعدٌ عن الشبهاتِ
يا من يريد الحق فأنصر دولةً
قامت على أشلاء خير دعاةِ
يا من له قلب سميعٌ مبصرٌ
اختر طريقك يا أخا الجبهاتِ
ما عاد وقتٌ للنزاع فساحتي
ملأ بأشواكٍ و بالعثراتِ .
الشيخ/ أبو مصعب الزرقاوي ـ تقبله الله ـ: وها هي الشرارة قد انقدحت في العراق ، وسيتعاظم أُوارها ـ بإذن الله ـ ؛ حتى تُحرِقَ جيوشَ الصليب في دابق.


DOC

2.3 M
https://archive.org/download/mlahm-1/mlahm1.doc
https://archive.org/download/mlahm-2/mlahm1.doc
https://archive.org/download/mlahm-3/mlahm1.doc
https://archive.org/download/mlahm-4/mlahm1.doc

PDF
770.3 K
https://archive.org/download/mlahm-1/mlahm1.pdf
https://archive.org/download/mlahm-2/mlahm1.pdf
https://archive.org/download/mlahm-3/mlahm1.pdf
https://archive.org/download/mlahm-4/mlahm1.pdf

RAR

http://www14.zippyshare.com/v/44220351/file.html
http://www46.zippyshare.com/v/83162519/file.html
http://www39.zippyshare.com/v/73584534/file.html
http://www72.zippyshare.com/v/47060656/file.html

،,

[تفريغ]: {وبشر المؤمنين}، كلمة لأمير المؤمنين: أبي بكر البغدادي حفظه الله.

(وبشر المؤمنين)

 

للشيخ أبي بكر البغدادي

 

الثلاثاء 28 جمادى الأول – 1434

الكلمة صوتية:

 http://bit.ly/OfKlv9

تفريغ كلمة لأمير المؤمنين أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي، حفظه الله وسدّده

بعنوان:

 

وبشّر المؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ *} ﴿الصف/٤﴾

مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي
تقدّم:
“وبشر المؤمنين”

كلمة لمولانا أمير المؤمنين:
أبي بكر الحسينيّ القرشيّ البغداديّ
حفظه الله

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فهو المهتد، ومَن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله؛ أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٠٢﴾ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠5﴾} ﴿آل عمران/102 105﴾

أما بعد؛
فبشرى نزفها إلى الأمة الإسلاميّة في خضم الأحداث التي نشأنا فيها ولها ولله الحمد ومنه العون والسداد، فأقول مستعينًا بالله تعالى:
إن الارتقاء من مرتبة أدنى إلى مرتبة أعلى من مكارم الله تعالى للجماعات الجهاديّة، وهو دليل على بركة عملهم، كما أن الانحسار والتحجّم والتراجع دليل سوء والعياذ بالله.
والمراتب العالية لا تكون إلا بفضل المرتبة أو المراتب التي قبلها؛ لأنها الموطئة والممهدة لها، وهذا الارتقاء لا يفكّر به إلا من أوتي حظًا وافرًا في البحث عن المواطن التي تُرضي الله تعالى، فيحثّ الخطا إليها، لا يفكر بهذا الارتقاء والتسامي إلا من آتاه الله تعالى بُعدًا في النظر وإحاطة بالمصالح العامة، وبما تنتظره الأمة من المجاهدين في سبيل الله تعالى.
لا يفكر بهذا الارتقاء: إلا من رزقه الله تعالى العلم بالمواطن التي تغيظ الكفار والمرتدين.
قال تعالى: {. . . وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ﴿التوبة/120﴾
لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم حريصًا على إغاظة مشركي مكة؛ فالناقة التي غنمها في بدر، احتفظ بها إلى السنة السادسة من الهجرة المباركة؛ ليذهب بها إلى مكة ليذبحها هديًا لله تعالى، والناقة كانت معروفة عند أهل مكة أنها لأبي جهل، يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في الزاد:
“وفي بيان الفوائد الفقهية من صلح الحديبيّة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في جملة هديه جملاً لأبي جهل، في أنفه بُرَة من فضة؛ يُغيظ به المشركين”.
انتهى كلامه -رحمه الله-.
وهذا الارتقاء والتعالي والتسامي، يحتاج إلى أن نتغلب على عواطفنا وعقولنا؛ لأنه مطلب شرعيّ، والشرع مقدم على كليهما.
فأسماء المجاميع الجهاديّة ليست أسماء منصوصًا عليها، ولا أسماء عشيرة أو قبيلة لا يمكن التخلي عنها أو تغييرها أو تبديلها، بل هي أسماء أعلام اقتضت الضرورة الشرعيّة إيجادها، والضرورة الشرعية الأسمى: تجيز إلغاءها، واستبدالها بأخرى تكون على مستوى النمو والسمو.
وهذا الارتقاء يحتاج إلى أسماء جديدة تحمل عبق الإسلام في توسعه، وفي امتداده وفي انتشاره؛ لتحمل للأمة الأمل بالعودة.
أسماء جديدة تُنسِي الأسماء السابقة لها، رغم تعاطفنا معها، هكذا كان الأمر في جهاد العراق؛ فإن أهل السبق من مشايخنا -تقبلهم الله تعالى- قد أعانهم الله عز وجل على أن يخطوا بالجهاد خطوات؛ فالشيخ المجاهد أبو مصعب الزرقاوي -تقبله الله تعالى-: قد وفقه الله عز وجل في التنكيل والإثخان في أعداء الله تعالى من كفار ومرتدين، وكان إلى جانب ذلك العمل المبارك: يعمل على جمع شتات من يتوسّم فيهم الخير والصلاح والصدق في نصرة دين الله تعالى؛ فأعلن في العراق اسم: “التوحيد والجهاد”، وتعلقت القلوب بذلك الاسم، وشخصت الأبصار تتشوّف إلى تلك الجماعة وعملها، وأصاخت الآذان لسماع أخبارها.
وبعد أن أصبح لتلك الجماعة الثقل في الإعلام والميدان؛ انتقل الشيخ إلى موقع أسمى ومرتبة أعلى، فبايع الشيخ المجاهد أمير تنظيم القاعدة الشيخ: “أسامة بن لادن” تقبله الله تعالى.
حدّثني من سمع من الشيخ أبي مصعب أنه قال:
“عندما بايعت الشيخ أسامة، والله ما كنت بحاجة إليه لا في المال ولا في السلاح ولا في الرجال، ولكنني رأيته رمزًا للأمة في نصرة دين الله تعالى، فنزلتُ تحته”.
فكانت البيعة المباركة لتنظيم القاعدة.
وهذه الانتقالة كان من مسلتزماتها تغيير ذلك الاسم؛ اسم: “التوحيد والجهاد”، الاسم الذي ارتبط به الجهاد في العراق، ولولا التشوّف إلى مرضاة الله تعالى والتسامي والتعالي والإغاظة لأعداء الله، لَعزّ على النفوس التخلي عن اسم: “التوحيد والجهاد” من قِبل من أسّسه، ومن قِبل من انتمى إليه، لقد كان اسمًا للجماعة التي أسّسها الشيخ الزرقاوي في بلاد الأفغان، في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.
وإن القلوب التي ارتبطت بذلك الاسم حبًّا في الله ولله: استجابت لذلك الامتداد المبارك من دائرة العراق، إلى الارتباط بالدائرة العالميّة للجهاد، وارتبط بالجهاد في العراق الاسم الجديد السامي: “تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين”، وعندما بايع الشيخ أبو مصعب -تقبله الله تعالى- تنظيم القاعدة: كان يعلم كم ستكلف تلك البيعة أهل السنة في العراق، وكم ستكلف أبناءه وإخوانه المجاهدين، إلا أن مرضاة الله تعالى كانت فوق كل الحسابات البشريّة، فكفاه الله تعالى مؤونة الناس.
عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من التمس رضاء الله بسخط الناس: كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله: وكله الله إلى الناس”، رواه الترمذي رحمه الله.
إلا أن النفوس المتنامية ما زالت تبحث عن الارتقاء بالجهاد إلى موطن محبة الله تعالى؛ لنيل رضاه وإغاظة أعدائه، فمدّ الشيخ يديه إلى من في الساحة من الجماعات العاملة ممن هم على عقيدة أهل السنة والجماعة، واشترط عليهم التوحد على عدم ترك السلاح مهما كانت طبيعة الحكومة الطاغوتيّة التي ستُشكل، إلى أن يفتح الله تعالى بيننا وبينهم بالحق، أو نقتل دون ذلك.
واستجاب أمراء تلك الجماعات لدعوة الشيخ وتمّت الموافقة، وانعقد العزم فكان التشكيل الجديد وبالاسم الجديد: “مجلس شورى المجاهدين”، وتخلت الجماعة عن اسم: “تنظيم القاعدة” المرعب لأعداء الله تعالى، الذي له الصدى العالمي، والمرتبط باسم الشيخ المجاهد أسامة بن لادن تقبله الله تعالى، كذلك تخلت الجماعات الآخرى عن أسمائها، جزاهم الله تعالى عن المسلمين خير الجزاء، وتوحدت الصفوف في محبة الله تعالى وعلى محبته، يقاتلون في سبيل الله، وانقطع بالشيخ المجاهد أبي مصعب الزرقاوي سبيل استمرار الارتقاء للجماعة نحو الأعلى، عندما رزقه الله تعالى الشهادة في سبيله، وقد أُشرب منهاج التعالي في مرضات الله تعالى قلوب من تركهم من قادته وأمرائه، فاستأنفوا المسيرة على خطاه المباركة، فأعلن الشيخ المجاهد أبو عمر البغدادي ووزير حربه الشيخ المجاهد أبو حمزة المصري المهاجر تقبلهما الله تعالى: عن مرحلة جديدة وخطوة مباركة، وبمؤازرة من معهما من إخوانهم، وتأييد الخيّرين من أبناء العشائر وشيوخها، فكانت نتيجة ذلك دولة العراق الإسلامية ولله الحمد والمنة، وعلى إثرها توارى اسم مجلس شورى المجاهدين واختفى، إذًا هي نظرة شيوخ كبار، ممن همهم توحيد صف المجاهدين والنكاية بأعداء الدين لإعلاء التوحيد المبين، وهكذا أصحاب الهمم العالية تتشوف إلى ساحات بلاد الإسلام؛ لتمتد فيها مقارعة أعداء الله تعالى، فليهنأ الشيخ الزرقاوي في مثواه، فإن الطريق التي مشى فيها، ووضع معالمها، وأرشد إليها: سار فيها من جاء بعده، ونحن على إثرهم بإذن الله تعالى سائرون.

لقد تركنا من سبقنا من مشايخنا على طريق، لا نملك فيها إلا السير على خطاهم المباركة؛ فقد خطوا لنا طريقًا لا يعترف بحدود، ورسموا لنا منهجًا لا ينتمي لقوم أو عرق، ولا تتوقف فيه مسيرة الارتقاء.

فأما في العراق: فقد استكملوا مسيرة الرُقي بإعلانهم الدولة الإسلامية، وأما في الشام: فقد أنشؤوا خلايا تقتصر على الإعداد والإمداد، تنتظر فرصة لمتابعة مسيرة الرقي التي يجب أن تستمر، فلما وصل الحال في الشام إلى ما وصل من سفك للدماء، وانتهاك للأعراض، واستنجاد أهل الشام، وتخلي أهل الأرض عنهم: ما كان لنا إلا أن نهُب لنصرتهم، فانتدبنا الجولاني – وهو أحد جنودنا – ومعه مجموعة من أبنائنا، ودفعنا بهم من العراق إلى الشام، على أن يلتقوا بخلايانا في الشام، ووضعنا لهم الخطط، ورسمنا لهم سياسة العمل، ورفدناهم بما في بيت المال مناصفة في كل شهر، وأمددناهم بالرجال، ممن عركوا ساحة الجهاد وعركتهم من المهاجرين والأنصار، فأبلوا إلى جانب إخوانهم من أبناء الشام الغيارى أيما بلاء، وامتد نفوذ الدولة الإسلامية إلى الشام، ولم نعلن عنها لأسباب أمنية، وحتى يرى الناس حقيقة الدولة بعيدًا عن تشويه الإعلام وتزويره وتزييفه، وقد آن الأوان لنعلن أمام أهل الشام والعالم بأسره: أن جبهة النصرة ما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها، وقد عقدنا العزم بعد استخارة الله تعالى، واستشارة من نثق بدينهم وحكمتهم: على المضي بمسيرة الرقي بالجماعة، متجاوزين كل ما سيقال؛ فإن رضا الله فوق كل شيء، وإن أصابنا ما أصابنا لأجل ذلك، فنعلن متوكلين على الله: إلغاء اسم دولة العراق الإسلامية، وإلغاء اسم جبهة النصرة، وجمعهم تحت اسم واحد: (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، وكذلك توحيد الراية راية الدولة الإسلامية راية الخلافة إن شاء الله، قال تعالى: {ألَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *}، [الزمر: 36]، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا تزال عصابة من أمتي يُقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك”، رواه الإمام مسلم رحمه الله.

وبهذا الإعلان يتوارى بإذن الله تعالى ويختفي اسم دولة العراق الإسلامية واسم جبهة النصرة عن التداول في تعاملاتنا، ويكونان جزءًا من تاريخنا الجهادي المبارك كسابقاتهما، وإننا في ذات الوقت: نمد أيدينا واسعة، ونفتح أحضاننا وقلوبنا للفصائل المجاهدة في سبيل الله تعالى، وللعشائر الأبية في أرض الشام الحبيبة، على أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن تحكم العباد والبلاد بأحكام الله تعالى، دون أن يكون لغير الله تعالى أي نصيب في الحكم، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتّىَ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلّهُ لله}، [الأنفال: 39]، فحيَّهلا بمن وافقنا على ألا نترك السلاح حتى نُحكّم شرع الله تعالى، وإن الذي سيتولى الأمر إن شاء الله تعالى في الجانب الشامي من هذه الجماعة: أبناؤنا من أبناء الشام، البائعين أنفسهم لله تعالى، وإلى جانبهم إخوانهم المهاجرون في سبيل الله، والأمر ليس إلى من سبق، ولكن لمن صدق، فمن جمع بينهما: فقد حاز ما يخدم به دين الله تعالى والمسلمين.

وأما انتم يا أهلنا في العراق والشام: فإننا نحملكم هذة الأمانة – وأنتم أهل لحملها -؛ لتذودوا عن دين ربكم، وعن سنة نبيكم، وعن أعراض المسلمين وأموالهم ودمائهم.

أما أنتم أيها العلماء الربانيون: فإنا نستنصركم في الدين، وندعوكم أن تلحقوا بنا، أما آن لكم أن تغبروا أقدامكم بتراب أرض الجهاد في سبيل الله؟!، أما آن لكم أن تسمعوا أزيز الرصاص فوق رؤوسكم؟!، فو الله ستجدون أن الخوف في سبيل الله: أهنأ من الفراش الوثير الذي تأوون إليه.

وأما أنتم يا أهلنا في الشام الحبيبة: فلا تكونوا كالفراشة التي ترد النار وقد سبقتها أختها إليها، فلقد جربتم الديكتاتورية وعلى مدى سنوات الظلم، فإياكم أن تعتاضوا عن سنوات الظلم تلك بظلم الديمقراطية، وقد سبقكم إليها أهل العراق، وعملوا بها في مصر وتونس وليبيا، فانظروا إلى حالهم وما آل إليه أمرهم، وإياكم أن تُلدغوا من الجحر الذي لُدغ منه المسلمون في تلك الديار!.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين”.

لا تجعلوا الديمقراطية ثمنًا للآلاف الذين قُتلوا منكم.

لا تجعلوا الديمقراطية ثمنًا للأشلاء التي تحت أنقاض البيوت، التي هُدّمت على رؤوس ساكنيها من نساء وأطفال وشيوخ.

لا تجعلوا الديمقراطية ثمن التهجير من البيوت والعيش في الخيم.

لا تجعلوا الديمقراطية ثمن أعراض بناتنا ونسائنا، التي انتهكت، فإنها والله بئس الثمن!، وبئس ما يُقتنى!.

وإياكم يا أهلنا في الشام والفساد!، ومن الفساد أن ترضوا أن تُحكموا بالقوانين الوضعية، بعد كل هذه التضحيات، يقول ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى: (ومن عمل في الأرض بغير كتاب الله وسنة رسوله: فقد سعى في الأرض فسادًا).

فإياكم أن ترضوا بالفساد، فإن في صلاحكم إثبات الخيرية للأمة الإسلامية، كما أخبر الصادق المصدوق، في الحديث الذي أخرجه الطيالسي في مسنده، عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم”، فالله الله يا أهل الشام في أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تُؤتى من قِبَلكم، فلقد أوشكت الغيوم أن تنجلي عن سماء بلاد أمتنا الغالية؛ لتسطع شمس الإسلام النيرة، التي تحمل الدفء والأمن والأمان والعزة والعيش الرغيد لكل مسلم ومسلمة، ولكل طفل وطفلة، فإن لكل هؤلاء حقًّا في بيت مال المسلمين.

فيا أبنائي المهاجرين والأنصار، من أبناء دولة الإسلام: أوصيكم بأهل الشام والعراق خيرًا.

اللهم ألّف بين قلوب المهاجرين والأنصار، كما ألفت بين قلوب أصحاب نبيك.

اللهم اجعل من هاجر إلى العراق والشام، من الذين اتبعوا المهاجرين بإحسان.

اللهم اجعل أهل العراق والشام، من الذين اتبعوا الأنصار بإحسان.

اللهم تقبل قتلانا في الشهداء، وعجّل لجرحانا بالشفاء.

اللهم فك قيد أسرى المسلمين، اللهم فك قيد أسرى المسلمين، وآوِ منهم المشردين.

اللهم أحسن لنا خاتمتنا بالشهادة في سبيلك، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، واستعملنا في طاعتك، ونعوذ بوجهك الكريم أن تستبدلنا.

ربنا أفرغ علينا صبرًا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين.

آمين يا رب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمد، وآله وأصحابه وأزواجه، وسلم تسليمًا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخوكم:

أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي

 *_ * _ * _ * _ *